تركي الساير
02-20-2009, 03:28 PM
الخميس, 24 صفر, 1430
يوم شديد السواد للمعمرين مشرق للمستجدين
(http://turkii122.jeeran.com/وقفات/archive/2009/2/808803.html)
يوم شديد السواد للمعمرين مشرق للمستجدين
كابوس برك على صدر المجتمع السعودي عقودا من الزمن .طال انتظار زواله .وحقبة مريرة مرت بواقع مؤلم وترقب مثير إزاء ما يحدث وما حدث من أخطاء وما تبعها من أغلاط . من تغيير مفاهيم المجتمع السعودي وانتشار الفساد بشكل مريع وسريع فيه . توريث المناصب والألقاب والتعمير الوزاري فلا تجد مكانا في دائرة حكومية إلا وأسماء لامعة فيها تجدها في دائرة أخرى. هذا الكابوس جثم طويلا على صدر ألامه حتى ظن المواطن السعودي أن لا مناص ولا خلاص إلا القبول به والاستسلام له والانطواء تحت مظلته .
في هذه الحقبة المؤلمة المريرة اختلت خلالها الموازين ونهبت فيها الحقوق .وانسي المواطن واجبه ونزع من قلبه حب وطنه .زمن مضى حورب فيه النقد والناقد وفتح فيه الباب للمادح والكاذب . وانقرض فيه الإخلاص .وبدا فيه تقديم المصالح الشخصية على المصالح الوطنية .وقل العدل واندثر الإحسان والمساواة .وانتشرت الاوباء والأمراض وكثر الرشا والاختلاس. وظهر الربا وغسيل الأموال وانتشر الجهل والجهال.ولم يعد المواطن إلا بالغد يفكر. كيف يكون والى أي سيؤول.
فما مر من قرارات وما قدم من بيانات .لم يرى فيها المواطن إلا كلاما وثرثرة في الهواء .وعبارات رنانة خداعه لم يعد يصدقها ولم يعد يؤمن بها .فقد افتقرت في نظره لواقع مترجم يراه على الأرض .ويشاهد أثاره حقيقة بأم العين .زمن كثرت فيه المجاملات والإطراء الكاذب والثناء المرصع بعبارات الخداع والنفاق .وقد استفاد فيه كثير من المطففين والمختلسين والشعراء والمنافقين .فيه شيدوا الشركات والمؤسسات وسكنوا القصور الفاخرة وأكثروا من العمائر التجارية الشاهقة وملكوا المراكز الاجتماعية العالية .
وحق عليه قول القائل .
أما ترى البحر تعلو فوقه جيفه
وتستقر في قعره درره
أما اليوم استيقظ المواطن السعودي على يوم قد تجلى فيه الكابوس البارك وبدا فيه يوم مشرق وأمل جديد .خاصة أن هذه التغييرات والتعديلات الوزارية أتت في وقت أصبح فيه المخلص نكرة ومنبوذ. فلم يعد المجتمع يفكر فيه أو يستمع ويصغي إليه أو يهتم به ولم يعطى حقه بل يعتبر شاذا .لا يرى مصلحته ولا يسعى لمستقبل أبناءه.كما أن التفكير في بناء الوطن في نظر المجتمع أصبح ليس بمفخرة بل فن من فنون الجنون. وضياع وقت في شيء من الغوص في المجون .ولا شك أن التغيير والتعديل أتى والمواطن الصالح على وشك الانفجار والانهيار. بعد عقود عاشها من الانتظار والانبهار .خطوة فريدة وجديدة على المجتمع السعودي ..وفي نظري أن هذه التعديلات لها أسبابها .
فوقوف الدولة السعودية تراوح عقودا طويلة في براثن التخلف والجهل فلم تبني وعيا ولم تحقق انجازا ولم ترتقي بفكر ولم تحدث أمرا .ولا يعدوا التطور الذي صوره الإعلام إلا تطور في التفنن في البنيان .وتشييد القصور على مسطحات من الرمال .فلا هي صنعت ولا هي أنتجت .بل أفكار مجمدة ونظام مخترق .إضافة إلى انكشاف المستور وميزانيات لم تعرف أين صرفت وأين ذهبت . ..
فمن الصعب أن نحكم على هذه التغييرات أو التعديلات التي لم ترى النور بعد بسيرة أصحابها أو توجهاتهم أو أفكارهم .
فلا نستبق الأحداث ولنكن متفائلين قليلا .ولننظر لهذه الخطوة بشيء من الإنصاف .فالمتحدثين عمن ذهب والتحسر على ما ولى وادبر .ليس صحيحا فعقودا من الزمن عشناها بلوعة وحسرة
فكرة واحده
ورأي واحد
يتوارثها المعمرون جيلا بعد جيل. لم تنجح بل جعلت من بلدنا في ذيل الدول ومؤخرة الصفوف .
ومن رأيي ...
هذه الخطوة . شمعة مشعله للمخلصين ليشقوا طريقهم .وينصهروا في مجتمعهم ليصلحوا ما أفسده من كان قبلهم .ويبدؤوا البناء والتعمير وإزالة ما خلفه التعمير والوراثة من تخلف وجهل وانتكاسه .ولا شك أن الطريق طويل وإعادة البلد إلى نهجه الصحيح فيه من المشقة والعناء الشيء الكثير .ولكن بتوحد الجهود وإعطاء صاحب الحق حقه وقبول النقد والمشاركة في الرأي وسماع الأخر وإعادة التنظيم من جديد وإصلاح الهيكلة الوزارية والحكومية والمؤسساتية بدءا بتسلسلها وتدرجها ودراسة مراجعها دراسة جيده وإزاحة ما خلفته المنظومة السابقة التي عمرت طويلا والتي افتقرت للتطوير والتحديث .ومعالجة الأنظمة والقرارات السابقة ودراسة سلبياتها وما أحدثته من خراب ودمار وكيفية معالجتها . واستحداث أنظمة جديدة وصياغتها بحيث تتناسب مع التطور ومواكبة النهضة الحالية والاستفادة من المجتمعات المتقدمة وغرس المفاهيم الأساس التي نسيت واندثرت في نفوس وعقول النشء من تقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الذاتية وبناء الصدق والشفافية وترجمة الأقوال إلى أفعال .والابتعاد عن المدح والإطراء وتصوير الضعف بالقوة والافساد بالإصلاح وفتح باب النقد للنقاد والاستفادة من المفكرين والكتاب .والرقي بأفكار جديدة بعيدة عن الدكتاتورية بالرأي ومشاركة جميع الأطياف والمذاهب بالبناء والتشييد .فالتغيير الجماعي له من الحسنات ما فيه .وجوه جديدة وأفكار حديثه ستسارع وتتسابق لإثبات الوجود والمحافظة على ثقة الوالد الغالي والخوف من الإزاحة والإزالة تبعا لمن سبقهم من الوزراء والمدراء . .
أنا عني متفائل كثيرا بهذه الخطوة فالبلد فيه ما يقارب الخمسة وعشرين مليون لماذا كل هذه العقود وهذه الفئة معتليه المناصب الم يوجد لهم البديل من بين الملايين .هناك خطوات تلي هذه الخطوة إن اتبعت فسننجح بإذن الله وسترون أمرا آخر أو مملكة ثانيه في غضون سنوات .....
فهل تكون هذه الفئة قادرة على النهوض وإصلاح ما أفسده السابقون ؟
استفيد من نقدكم
ومشورتكم
يوم شديد السواد للمعمرين مشرق للمستجدين
(http://turkii122.jeeran.com/وقفات/archive/2009/2/808803.html)
يوم شديد السواد للمعمرين مشرق للمستجدين
كابوس برك على صدر المجتمع السعودي عقودا من الزمن .طال انتظار زواله .وحقبة مريرة مرت بواقع مؤلم وترقب مثير إزاء ما يحدث وما حدث من أخطاء وما تبعها من أغلاط . من تغيير مفاهيم المجتمع السعودي وانتشار الفساد بشكل مريع وسريع فيه . توريث المناصب والألقاب والتعمير الوزاري فلا تجد مكانا في دائرة حكومية إلا وأسماء لامعة فيها تجدها في دائرة أخرى. هذا الكابوس جثم طويلا على صدر ألامه حتى ظن المواطن السعودي أن لا مناص ولا خلاص إلا القبول به والاستسلام له والانطواء تحت مظلته .
في هذه الحقبة المؤلمة المريرة اختلت خلالها الموازين ونهبت فيها الحقوق .وانسي المواطن واجبه ونزع من قلبه حب وطنه .زمن مضى حورب فيه النقد والناقد وفتح فيه الباب للمادح والكاذب . وانقرض فيه الإخلاص .وبدا فيه تقديم المصالح الشخصية على المصالح الوطنية .وقل العدل واندثر الإحسان والمساواة .وانتشرت الاوباء والأمراض وكثر الرشا والاختلاس. وظهر الربا وغسيل الأموال وانتشر الجهل والجهال.ولم يعد المواطن إلا بالغد يفكر. كيف يكون والى أي سيؤول.
فما مر من قرارات وما قدم من بيانات .لم يرى فيها المواطن إلا كلاما وثرثرة في الهواء .وعبارات رنانة خداعه لم يعد يصدقها ولم يعد يؤمن بها .فقد افتقرت في نظره لواقع مترجم يراه على الأرض .ويشاهد أثاره حقيقة بأم العين .زمن كثرت فيه المجاملات والإطراء الكاذب والثناء المرصع بعبارات الخداع والنفاق .وقد استفاد فيه كثير من المطففين والمختلسين والشعراء والمنافقين .فيه شيدوا الشركات والمؤسسات وسكنوا القصور الفاخرة وأكثروا من العمائر التجارية الشاهقة وملكوا المراكز الاجتماعية العالية .
وحق عليه قول القائل .
أما ترى البحر تعلو فوقه جيفه
وتستقر في قعره درره
أما اليوم استيقظ المواطن السعودي على يوم قد تجلى فيه الكابوس البارك وبدا فيه يوم مشرق وأمل جديد .خاصة أن هذه التغييرات والتعديلات الوزارية أتت في وقت أصبح فيه المخلص نكرة ومنبوذ. فلم يعد المجتمع يفكر فيه أو يستمع ويصغي إليه أو يهتم به ولم يعطى حقه بل يعتبر شاذا .لا يرى مصلحته ولا يسعى لمستقبل أبناءه.كما أن التفكير في بناء الوطن في نظر المجتمع أصبح ليس بمفخرة بل فن من فنون الجنون. وضياع وقت في شيء من الغوص في المجون .ولا شك أن التغيير والتعديل أتى والمواطن الصالح على وشك الانفجار والانهيار. بعد عقود عاشها من الانتظار والانبهار .خطوة فريدة وجديدة على المجتمع السعودي ..وفي نظري أن هذه التعديلات لها أسبابها .
فوقوف الدولة السعودية تراوح عقودا طويلة في براثن التخلف والجهل فلم تبني وعيا ولم تحقق انجازا ولم ترتقي بفكر ولم تحدث أمرا .ولا يعدوا التطور الذي صوره الإعلام إلا تطور في التفنن في البنيان .وتشييد القصور على مسطحات من الرمال .فلا هي صنعت ولا هي أنتجت .بل أفكار مجمدة ونظام مخترق .إضافة إلى انكشاف المستور وميزانيات لم تعرف أين صرفت وأين ذهبت . ..
فمن الصعب أن نحكم على هذه التغييرات أو التعديلات التي لم ترى النور بعد بسيرة أصحابها أو توجهاتهم أو أفكارهم .
فلا نستبق الأحداث ولنكن متفائلين قليلا .ولننظر لهذه الخطوة بشيء من الإنصاف .فالمتحدثين عمن ذهب والتحسر على ما ولى وادبر .ليس صحيحا فعقودا من الزمن عشناها بلوعة وحسرة
فكرة واحده
ورأي واحد
يتوارثها المعمرون جيلا بعد جيل. لم تنجح بل جعلت من بلدنا في ذيل الدول ومؤخرة الصفوف .
ومن رأيي ...
هذه الخطوة . شمعة مشعله للمخلصين ليشقوا طريقهم .وينصهروا في مجتمعهم ليصلحوا ما أفسده من كان قبلهم .ويبدؤوا البناء والتعمير وإزالة ما خلفه التعمير والوراثة من تخلف وجهل وانتكاسه .ولا شك أن الطريق طويل وإعادة البلد إلى نهجه الصحيح فيه من المشقة والعناء الشيء الكثير .ولكن بتوحد الجهود وإعطاء صاحب الحق حقه وقبول النقد والمشاركة في الرأي وسماع الأخر وإعادة التنظيم من جديد وإصلاح الهيكلة الوزارية والحكومية والمؤسساتية بدءا بتسلسلها وتدرجها ودراسة مراجعها دراسة جيده وإزاحة ما خلفته المنظومة السابقة التي عمرت طويلا والتي افتقرت للتطوير والتحديث .ومعالجة الأنظمة والقرارات السابقة ودراسة سلبياتها وما أحدثته من خراب ودمار وكيفية معالجتها . واستحداث أنظمة جديدة وصياغتها بحيث تتناسب مع التطور ومواكبة النهضة الحالية والاستفادة من المجتمعات المتقدمة وغرس المفاهيم الأساس التي نسيت واندثرت في نفوس وعقول النشء من تقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الذاتية وبناء الصدق والشفافية وترجمة الأقوال إلى أفعال .والابتعاد عن المدح والإطراء وتصوير الضعف بالقوة والافساد بالإصلاح وفتح باب النقد للنقاد والاستفادة من المفكرين والكتاب .والرقي بأفكار جديدة بعيدة عن الدكتاتورية بالرأي ومشاركة جميع الأطياف والمذاهب بالبناء والتشييد .فالتغيير الجماعي له من الحسنات ما فيه .وجوه جديدة وأفكار حديثه ستسارع وتتسابق لإثبات الوجود والمحافظة على ثقة الوالد الغالي والخوف من الإزاحة والإزالة تبعا لمن سبقهم من الوزراء والمدراء . .
أنا عني متفائل كثيرا بهذه الخطوة فالبلد فيه ما يقارب الخمسة وعشرين مليون لماذا كل هذه العقود وهذه الفئة معتليه المناصب الم يوجد لهم البديل من بين الملايين .هناك خطوات تلي هذه الخطوة إن اتبعت فسننجح بإذن الله وسترون أمرا آخر أو مملكة ثانيه في غضون سنوات .....
فهل تكون هذه الفئة قادرة على النهوض وإصلاح ما أفسده السابقون ؟
استفيد من نقدكم
ومشورتكم